أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "الذهنية الإسرائيلية هي العدو رقم واحد لمنع الكارثة القادمة؛ فالصراعات الداخلية والعجرفة التي يسعى فيها كل فريق لسحق الآخر ستؤدي حتماً إلى الكارثة التالية"، مضيفة: "متى سيحدث ذلك؟ أعداؤنا وحدهم هم من يعلمون. والحقيقة هي أن الجيش الإسرائيلي ما زال يعاني من نقص حاد في أعداد المقاتلين، لدرجة أنه مستعد للمساس بالحقوق الأساسية للمقاتلين وحرمانهم من الإجازات فقط لملء الصفوف الفارغة بشكل اصطناعي".
ولفتت إلى أن "الجيش الإسرائيلي يدعي أنه يفتقر إلى أعداد كافية من الدبابات، والآليات المدرعة، وجيبات الهامر"، موضحة أنه "وفقاً للجيش، فقد نفد المال ولم يعُد قادراً على شراء قطع غيار"، ومعتبرة أنه "لو كانت إسرائيل دولة تتعلم من أخطائها، لما سمحت للجهات السياسية بإيصال الجيش إلى الوضع الذي هو عليه الآن. فمن ناحية، ولحسابات تتعلق بالبقاء السياسي، تشجع الحكومة قطاعاً معيناً في المجتمع الإسرائيلي على التهرب من الخدمة العسكرية والتملص الجماعي منها".
ورأت أن "حقيقة تعرض السعوديين والمصريين والأردنيين للإهانة من قبل الحوثيين والإيرانيين، إضافة إلى خضوع دول الخليج العربي (الكويت، قطر، الإمارات، البحرين، وعُمان) لطقوس إهانة يومية من إيران التي تطلق الصواريخ نحو أراضيها، إلى جانب المؤشرات التي ترسلها واشنطن بأنها لا تنوي الاستمرار في لعب دور "شرطي العالم" في الشرق الأوسط والخليج، كل هذا قد يؤدي إلى تغيير جوهري في إعادة تشكيل المنطقة".
وأوضحت أنه "في الوقت الحالي، تؤكد إسرائيل أن مقاتليها لن يقاتلوا جنباً إلى جنب مع دول المنطقة، لكن بإمكان إسرائيل تقديم مروحة واسعة من الطرق والوسائل لمساعدة السعودية ومصر والأردن للتعامل مع الخطر الحوثي والإيراني"، مشيرة إلى أن "إسرائيل تستطيع خلق واقع جديد في المنطقة، لكن يتوجب عليها الإقدام على هذه الخطوة بقدر أقل من العجرفة والتعالي، وبدلاً من ذلك التحلي بخطط عمل جادة لتغيير الواقع، لتلعب، ولو بدرجة مصغرة، الدور الذي كانت تؤديه الولايات المتحدة في المنطقة".




















































